5 أشياء تعيق طلبة البكالوريوس عن إجراء مشاريع بحثية 5


5 أشياء تعيق طلبة البكالوريوس عن إجراء مشاريع بحثية

 

يحتاج البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي إلى استراتيجية واضحة وقابلة للتطبيق، وقبل ذلك إلى إرادة سياسية داعمة تؤمن بأهمية البحث العلمي. فلابد أن يرتبط البحث العلمي بإرادة على المستوى السياسي فهي صاحبة الإمكانيات المادية والبنية التحتية اللازمة للبحث العلمي. كما يحتاج إلى إدارات جامعية مؤهلة أكاديميا و قياديا، مدركةً وضع وطننا وحاجته لمثل هذه البحوث للرفع من المستوى التعليمي.

يواجه العديد من الباحثين المبتدئين – طلبة البكالوريوس – مشاكل عديدة مع بداية رحلتهم العلمية، وما يزيد الأمر تعقيدا هو أنهم غير مجهزون للتعامل مع مثل هذه المشاكل والتي من أهمها :

1-    التمويل:

أول ما يشغل فكر الطالب عند عزمه على القيام ببحث علمي هو ميزانية البحث وتكلفة النشر في المجلات العلمية.

2-    الإشراف:

يستلزم أن يكون القائمون بالإشراف ذوي كفاءة عالية و نزاهه وفكر ابتكاري، و أن يتسموا برحابة الصدر آخذين في عين الاعتبار حداثة عهد الطلبة بمثل هذه الأمور.

3-    النقد الهدام:

 أكثر ما يؤثر سلبا في نفسية الطالب ويعيق تقدمه, فهو يهدم ولا يبني بتركيزهم على السلبيات متجاهلين الإيجابيات , ومتناسين انعدام الخبرة لدى الطلبة , فهم أحوج للتشجيع و الدعم المعنوي في ذلك الوقت .

4-    افتقار الجامعات للمعامل البحثية والأجهزة الحديثة:

في ظل غياب المؤسسات العلمية المساعدة يجد الطالب نفسه ملزما بالبحث عما يحتاج إليه من أجهزة ومعدات خارج مؤسسات التعليم العالي، وهنا يتعرض لنوع من الإذلال من قبل مدراء المراكز للسماح لهم باستعمال الأجهزة.

5-    عدم تشجيع الطالب على البحوث العميقة:

وبطبيعة الحال هذا النوع من المشاريع يحتاج وقتا أطول وعملا أكثر مما لو كان قائما على مجرد استبيان تستنتج منه نتائج البحث. ويتساوى تقييم المشرفين على النوعين من الأبحاث، بل وتخصم الدرجات على التأخر في تقديم البحث أو مشروع التخرج الذي يكون خارج عن إرادتهم، فهؤلاء أولى بالتشجيع.

الخلاصة والختام:

في ظل وجود هذه العراقيل من انعدام للبيئة المناسبة لإجراء البحوث، سواء من حيث الإمكانيات أو التقبل والوعي بأهمية البحث، والمشكلات البيروقراطية، لا يصل إلى بلوغ الهدف وانحاز المشروع إلا من تحلى بقدر عالي من الصبر والطموح والعزيمة والإصرار الكافي لتجاوز كل هذه العراقيل.

وكما يقول الشاعر:على قدر أهل العزم تأتي العزائم.

 


 ————————–

البيت للمتنبي، وكماله:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم ::  وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها :: وتصغر في عبن العظيم العظائم

مصدر الصورة

 

 

ما هو أهم عائق في وجهة نظرك؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إسراء أحمد النعاس

إسراء أحمد النعاس

طالبة سنة ثالثة قسم مختبرات طبية. مهتمة بالبحت العلمي.
إسراء أحمد النعاس
Rating: 5.0. From 1 vote.
Please wait...

أترك تعليقك، و ناقش علماء ليبيا

5 thoughts on “5 أشياء تعيق طلبة البكالوريوس عن إجراء مشاريع بحثية

  • Abdullah Ali

    شكراً للكاتبة حول هذا الموضوع المهم جداً الذي يفترض من القائمين على أمر التعليم العالي عامة وضعه في المقام الأول من اهتمامهم إذ تعد المشاريع البحثية للطلبة والطالبات هي الثمرة التي تعبر عن مدى نجاح المؤسسة العلمية في أداء رسالتها على الوجه المطلوب، ولكن مع الأسف ما يزال القائمين على وضع سياسات تسيير الدولة قاصرين عن إدراك واجباتهم حيال الوطن الذي نظروا إليه على أنه فريسة يتقاسمونه فيما بينهم تحت مسميات متخلفة عديدة: حصة الطائفة الفلانية، والحزب الفلاني، والقبيلة الفلانية، والجهة الفلانية!!!! وإذا لم تتألف مجالس عليا في كل مؤسسات الدولة تضم من يثبت استحقاقه لذلك تكون مسؤولة عن وضع الخطط والتسيير فلن تقوم لنا قائمة، وصدم الكثيرون حينما لم يحدث ذلك زمن المجلس الانتقالي، واتضح أن عجلة التخلف ما تزال تدور على حالها السابق نفسه، وما تفضلت به الكاتبة كله مهم يلعب دوراً كبيراً في تذليله المشرف المناسب في حالة وجوده، وشكراً.

    No votes yet.
    Please wait...
  • يسرى عمار
    يسرى عمار

    شكرا جزيلا اسراء أصبت ..شخصيا أواجه هذه المشاكل وخصوصا مشكلة التمويل حاليا في دراستي مع فريقي التي أقوم بها حاليا ..نسأل الله التوافيق

    Rating: 5.0. From 1 vote.
    Please wait...
  • عبدالله بن رجب
    عبدالله بن رجب

    اثراء رائع دكتورة و فعلا لامست كبد الحقيقة و الواقع في بلادنا

    Rating: 5.0. From 1 vote.
    Please wait...
  • أحمد الشريف

    اوجزت فأبدعت لا فض فوك استاذتنا ..

    Rating: 5.0. From 1 vote.
    Please wait...
  • لطفي صوان

    السلام عليكم
    طرح جميل للموضوع وعندي اضافة نقطة وهي عدم تفاعل المحيط مع القائم بالبحث أو الدراسة وخاصة الدراسات التي تقوم على جمع المعلومات عن طريق الاستبيانات أو المقابلات الشخصية، حيث نجد الكثير ممن يقومون بتعبئة الاستبيانات لا يبالون بالتساؤلات المطروحة فالغالبية تضع اشارات في أحد المربعات بدون فهم التساؤل فهما جيدا لاختيار ما يناسب ويوجد البعض الآخر يضع الاشارة بدون حتى قراءة التساؤلات

    Rating: 5.0. From 2 votes.
    Please wait...